ابن أبي مخرمة

670

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفيها : أمر المعتضد بتوريث ذوي الأرحام ، وإبطال دواوين المواريث في ذلك ، فكثر الدعاء عليه ، وكان قبل ذلك قد أبطل النيروز ووقيد النار ، وأمات سنة المجوس « 1 » . * * * السنة الرابعة والثمانون قال ابن جرير : ( وفيها : عزم المعتضد على لعن معاوية على المنابر ، فخوفه الوزير من العامة ، فلم يلتفت ، ومنع القصاص من الكلام ، ومن اجتماع الخلق في الجوامع ، وكتب كتابا فيه مصائب ومعائب ، فقال القاضي يوسف بن يعقوب : يا أمير المؤمنين ؛ أخاف الفتنة عند سماعه ، فقال : إن تحركت العامة . . وضعت فيهم السيف ، قال : فما تصنع بالعلوية الذين هم في كل ناحية قد خرجوا عليك ، فإذا سمع الناس هذا من فضائل أهل البيت . . مالوا إليهم ، وصاروا أبسط ألسنة ، فأمسك المعتضد ) « 2 » . وفيها : توفي أبو يوسف أحمد بن يعقوب بن صالح ، والحافظ أحمد بن المبارك المستملي ، وأبو عبادة الوليد بن عبيد الطائي المعروف بالبحتري الشاعر المشهور . * * * السنة الخامسة والثمانون فيها : وثب صالح بن مدرك الطائي في طيء ، وانتهبوا الركب العراقي ، وبدّعوا ، وسبوا النساء ، وراح للناس ما قيمته ألف ألف دينار « 3 » . وفيها : ظهر بالبحرين أبو سعيد القرمطي ، وقويت شوكته ، وانضم إليه جمع من الأعراب والزنج واللصوص حتى تفاقم أمره ، وهزم جيوش الخليفة مرات ، فعاث وأفسد ، وقصد البصرة ، فحصنها المعتضد « 4 » .

--> ( 1 ) « العبر » ( 2 / 76 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 198 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 341 ) . ( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 10 / 54 ) ، و « المنتظم » ( 7 / 300 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 497 ) ، و « العبر » ( 2 / 78 ) . ( 3 ) « تاريخ الطبري » ( 10 / 67 ) ، و « المنتظم » ( 7 / 305 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 501 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 209 ) . ( 4 ) « المنتظم » ( 7 / 322 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 504 ) ، و « العبر » ( 2 / 82 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 358 ) ، وفيها : أن هذه الحادثة كانت في السنة التي بعد هذه .